ابن أبي زينب النعماني
294
الغيبة
فقال : وما المحدثة ؟ قلت : المرجئة . فقال : ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤون غدا إذا قام قائمنا ؟ قلت : إنهم يقولون : لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء . فقال : من تاب تاب الله عليه ، ومن أسر نفاقا فلا يبعد الله غيره ، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه ، ثم قال : يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه - . قلت : إنهم يقولون : إنه إذا كان ذلك استقامت له الأمور ، فلا يهريق محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق ( ( 1 ) ) - وأومأ بيده إلى جبهته - " ( ( 2 ) ) . 2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا ( ( 3 ) ) عثمان بن سعيد الطويل ، عن أحمد بن سليمان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن بشير النبال ، قال : " قدمت المدينة ، وذكر مثل الحديث المتقدم ، إلا أنه قال : لما قدمت المدينة قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنهم يقولون : إن المهدي لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ، ولا يهريق محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا لاستقامت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي
--> ( 1 ) كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق والجراحات المسيلة للدم . ( 2 ) إثبات الهداة : 3 / 543 ، ح 525 و 526 . بحار الأنوار : 52 / 356 ، ح 122 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 305 ، ح 844 . ( 3 ) في " ط " : أخبرني " .